الفصل الخامس في نقد الشعر
التّشبيه تمثيل الشيء بالشيء كقول امرئ القيس :
كأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والخشف البالي
الاستعارة في مثل قوله في وصف الليل :
فقلت له لما تمطّى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكل « 1 »
وليس للّيل صلب ولا ردف ولا عجز ولا كلكل ولكنه استعار هذه الألفاظ .
المجانسة أن تجيء بكلمتين أو أكثر متشابهة الألفاظ مختلفة المعاني كقول الراجز :
وهو جل « 2 » قطعته بهوجل « 3 » . المطابقة المقابلة اشتقّت من طابقت الناقة إذا وضعت رجلها في موطئ يدها في المشي وشبّه ذلك بمشي المقيّد وهو مثل قول الشاعر :
ومن العجائب أنّ بيض سيوفنا * تلد المنايا السّود وهي ذكور
فالمطابقة قوله بيض وسود وكذلك الولادة والذكور إلا أنها أخفى . والمذهب الكلاميّ مثل قول أبي تمام :
فالمجد لا يرضى بأن ترضى بأن * يرضى المؤمّل منك إلّا بالرضى
هامش
( 1 ) الصدر أو ما بين الترقوتين .
( 2 ) الطريق الطويل لا علم فيه .
( 3 ) مشي هو جلّ أي مسترخ .