إذا ما رماك الدهر يوما بنكبة * فأوسع لها صدرا وأحسن « 1 » لها صبرا
فإن إله العالمين بلطفه « 2 » * [ سيجعل بعد العسر من بعده ] « 3 » يسرا
126 - وقال الإمام أبو إسحاق الثعلبي المفسر « 4 » :
[ وإني لأغضي « 5 » مقلتي على القذى « 6 » * وألبس ثوب الصبر أبيض أبلجا ] « 7 »
وإني « 8 » لأدعو اللّه والأمر ضيق * علي فما ينفك أن يتفرجا
ورب فتى سدت « 9 » عليه وجوهه * أصاب له في دعوة اللّه مخرجا
127 - وقال آخر :
يا من إذا اشتد البلا * وتضايقت حلق الدواهي
وتيقنت نفسي الهلا * ك وأيقنت عند التناهي
فرجتها بلطيفة * من حسن برّك يا إلهي
128 - وقال آخر :
إن عضك الدهر فانتظر فرجا * فإنه نازل بمنتظره
أو مسك الضر أو بليت به * فاصبر عليه فاليسر في أثره
129 - وقال آخر « 10 » :
يا غافلا والموت « 11 » يطلبه * من نصح اللّه نفسه نصحا
ومن تسلى بذكر خالقه * عوضه من همومه فرحا
[ 130 - وقال الحسين بن [ مطير الأسدي ] « 12 » :
هامش
( 1 ) في " ط " : " وأوسع " .
( 2 ) في " ط " : " بفضله " .
( 3 ) في " ط " : " يعقب بعد العسر من فضله " .
( 4 ) " الثعلبي [ 000 - 427 ه - 000 - 1035 م ] : أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أبو إسحاق : مفسر ، من أهل نيسابور له اشتغال بالتاريخ . من كتبه : ( عرائس المجالس - ط ) في قصص الأنبياء ، و ( الكشف والبيان في تفسير القرآن - خ ) يعرف بتفسير الثعلبي " [ السابق ، ( 1 / 212 ) ] .
( 5 ) في " خ " : " لأعصي " ، والتصويب من " الفرج بعد الشدة " للتنوخي ، ص ( 375 ) .
( 6 ) في " خ " : " القدى " .
( 7 ) في " ط " : " يراني " .
( 8 ) في " ط " : " شدت " .
( 9 ) ساقط من " ط " .
( 10 ) في " خ " : " الآخر " .
( 11 ) في " ط " : " والمنون " .
( 12 ) في " خ " : " مطر الأصبنهي " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي ، وهو " الحسين بن مطير [ 000 - 169 ه - 000 - 785 م ] : الحسين بن مطير بن مكمل الأسدي ، مولاهم : شاعر متقدم في القصيد والرجز ، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . له أماديح في رجالهما . وكان زيه وكلامه كزي أهل البادية وكلامهم . وفد على معن بن زائدة لما ولي اليمن ، فمدحه . ولما مات معن رثاه . وجمع معاصرنا الدكتور محسن غياض ببغداد ما وجد من شعره في ( ديوان - ط ) " [ الأعلام ، ( 2 / 260 ) ] .