[ أين أنت من الخمس التي لا تحجب عن اللّه - تعالى ؟ ]
67 - قال :
وذكر أن العزيز باللّه « 1 » اعتقل الشريف بن طباطبا « 2 » ، ووكل به فبات تلك الليلة فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في منامه فقال : وكل بك العزيز ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : فأين أنت من الخمس التي لا تحجب عن اللّه - تعالى - يفرج اللّه عنك بها . قال : فقلت : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال قوله - تعالى :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
إلى قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
[ البقرة :
155 - 157 ] ، وقوله - تعالى :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 )
[ آل عمران ] ، وقوله - تعالى :
* وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 )
[ الأنبياء ] ، وقوله - تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )
[ الأنبياء ] ، وقوله - تعالى :
فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 44 )
[ غافر : 44 ] .
قال : فانتبهت وحفظت ذلك ، فلما أصبحت أطلق سبيلي ، فعرفت بركة الخمس آيات ] « 3 » .
[ دعاء الفرج ]
68 -
وأخرج ابن عساكر ، عن جعفر بن محمد قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أحزنه « 4 » أمر دعا بهذا الدعاء وكان يقال : إنه دعاء الفرج : " اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يضام ، وارحمني بقدرتك علي ، لا
هامش
( 1 ) " العزيز باللّه [ 344 - 386 ه - 955 - 996 م ] : نزار ( العزيز باللّه ) بن معد ( المعز لدين اللّه ) بن المنصور العبيدي الفاطمي ، أبو منصور : صاحب مصر والمغرب . ولد في المهدية ، وبويع بعد وفاة أبيه ( سنة 365 ه ) ، وكانت في أيامه فتن وقلاقل .
وكان كريم الأخلاق ، حليما ، يكره سفك الدماء ، مغرى بصيد السباع ، أديبا ، فاضلا . وخطب له بمكة ، وطالت مدته ، إلى أن خرج يريد غزو الروم ، فلما كان في مدينة بلبيس أدركته الوفاة " [ الأعلام ، ( 8 / 16 ) باختصار ] .
( 2 ) في " خ " : " طباطب " .
( 3 ) ساقط من " ط " .
( 4 ) في " خ " : " حزم به " ، وفي " تاريخ دمشق " : " حزبه " .