[ رسالة من العبد الذليل إلى الملك الجليل ]
62 - ورأيت في تذكرة محيي الدين عبد القادر القوشي الحنفي بخطه ما نصه :
من كان في أمر عظيم وانقطعت حيلته فليرفع إلى اللّه قصته ويلقها في البحر بعد صلاة العصر يوم الجمعة ، ويكتب فيها :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من العبد الذليل إلى الملك الجليل
الحمد للّه رب العالمين ،
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 )
[ الصافات ] ، رب
أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[ الأنبياء : 83 ] ،
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )
[ الأنبياء ] ، شرحت للّه صدري ، وسلمت للّه أمري ، كفاية اللّه تأتي من حيث لا أعلم ولا أدري .
اللهم إنك تعلم ما نزل بي من أمر كذا وكذا ، فاجعل لي منه فرجا ومخرجا إنك على كل شيء قدير ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
وعند إلقائها في البحر يقول : هذه قصة فلان بن فلان ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ( ثلاث مرات ) .
[ بين الحسن البصري والحجاج ]
63 - وفيها :
قال الحجاج للحسن البصري : ما تقول في عثمان وعلي ؟
قال : أقول [ قول ] « 1 » من هو خير مني عند من هو شر منك ؛ قال فرعون لموسى :
فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 )
[ طه ] . علم
هامش
- علي بن الحسين - رضي اللّه تعالى عنه - أنه كان يقول لولده : يا بني ، من أصابته مصيبة في الدنيا ، أو نزلت به نازلة فليتوضأ ، وليحسن الوضوء ، وليصل أربع ركعات أو ركعتين ، فإذا انصرف من صلاته يقول : يا موضع كل شكوى ، ويا سامع كل نجوى ، ويا شاهد كل بلوى ، ويا منجي موسى والمصطفى محمد والخليل إبراهيم - عليهم السلام ، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته ، وضعفت حركته ، وقلّت حيلته ، دعاء الغريب الغريق الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . قال علي بن الحسين - رضي اللّه عنهما : لا يدعو به مبتلى إلا فرج اللّه عنه " .
( 1 ) زيادة من عندنا .