اللّه « 1 » . قال : وما هو ؟ قال : بعث العلاء بن الحضرمي « 2 » إلى البحرين « 3 » فسلكوا مفازة ، وعطشوا عطشا شديدا حتى خافوا الهلاك ، فنزل وصلى ركعتين ، ثم قال : يا حكيم يا عليم ، يا علي يا عظيم ، [ اسقنا . فجاءت سحابة فأمطرت حتى ملئوا الآنية ، وسقوا الركاب « 4 » ، ثم انطلقوا إلى خليج من البحر ما خيض قبل ذلك اليوم ، فلم يجدوا سفنا فصلى ركعتين ثم قال : يا حكيم يا عليم ، يا علي يا عظيم ] « 5 » ، أجزنا « 6 » . ثم أخذ بعنان « 7 » فرسه ثم قال : جوزوا باسم اللّه . قال أبو هريرة « 8 » : فمشينا على الماء ، فو اللّه ما ابتل لنا قدم ، ولا خف ، ولا حافر ، وكان الجيش أربعة آلاف .
فدعا الرجل بها « 9 » ، فو اللّه ما خرجنا حتى خرجت من أذنه « 10 » لها طنين ، حتى صكت « 11 » الحائط ، وبرأ .
فاستقبل المنصور القبلة ودعا بهذا الدعاء ساعة ، ثم انصرف بوجهه إلي وقال : يا مطرّف ، قد كشف اللّه عني ما كنت أجده من الهمّ .
[ قصة يوم الوشاح ]
39 - وفي الصحيح وغيره : أن أعربية كانت تخدم نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت كثيرا ما تقول :
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا * على أنه « 12 » من ظلمة الكفر أنجاني
هامش
( 1 ) ناقصة من " ط " .
( 2 ) في " خ " : " الخضري " .
( 3 ) في " ط " : " البحرين - اسم مكان " .
( 4 ) قال ابن السّكيت : " مرّ بنا راكب : إذا كان على بعير خاصّة ، إنما يريد إذا لم تضفه ، فإن أضفته ، جاز أن يكون للبعير والحمار والفرس والبغل ، ونحو ذلك ؛ فتقول : هذا راكب جمل ، وراكب فرس ، وراكب حمار ، فإن أتيت بجمع يختصّ بالإبل ، لم تضفه ، كقولك : ركب وركبان ، لا تقل : ركب إبل ، ولا ركبان إبل ؛ لأن الرّكب والرّكبان لا يكون إلا لركّاب الإبل .
وأما الرّكّاب فيجوز إضافته إلى الخيل والإبل وغيرهما ، كقولك : هؤلاء ركّاب خيل ، وركّاب إبل " [ لسان العرب ، مادة ( ركب ) ] .
( 5 ) ناقصة من " خ " .
( 6 ) في " خ " : " أجرنا " .
( 7 ) " العنان : سير اللجام الذي تمسك به الدابة . ( ج ) أعنّة " [ مجمع اللغة العربية : المعجم الوجيز ، طبعة خاصة بوزارة التربية والتعليم ، سنة 1411 ه - 1991 م ، ص ( 438 ) ] .
( 8 ) في " خ " : " هويرة " .
( 9 ) في " خ " : " به " .
( 10 ) ناقصة من " خ " .
( 11 ) في " خ " : " سكت " ، و " الصّكّ : الضرب الشديد بالشيء العريض . وقيل : هو الضرب عامة بأيّ شيء كان " [ لسان العرب ، مادة ( صكك ) ] .
( 12 ) ناقصة من " خ " .