شيء . فقال : أكان مثل حمصة ؟ قال : أكبر . قال : كبندقة ؟ قال : أكبر ، قال : كجوزة ؟
قال : أكبر . قال : أراك قد خريت .
2 - وقال بعضهم رأيت جملا بحمص يتبع بقرة فقلت أهذا ولدها ؟ فقالوا : لا ، بل يتيم في حجرها .
3 - مرّ العتابي بمنصور النمري فرآه كئيبا فسأله ، فقال : امرأتي عسرت ولادتها .
فقال : أكتب على حرها هارون فقال : ما هذا أتهزأ بي ؟ فقال : أعني قولك في هارون :
أن أخلف القطر لم تخلف مواهبه * أو ضاق أمر ذكرناه فيتّسع « 1 »
4 - كان بعض أهل نصيبين شديد الغفلة ، وكان يسوق عشرة أحمرة فركب حمارا منها ، وعدّها فرآها تسعة . فنزل وعدها فوجدها عشرة فقال : أمشي وأربح حمارا أجود .
( 17 ) بلاغات من لم يختلف للكتاب
1 - كتب معاوية بن مروان إلى الوليد بن عبد الملك : بعثت إليك بقطيفة خزّ أحمر أحمر فكتب إليه : قد وصلت وأنت أحمق أحمق أحمق والسلام .
2 - قال أبو القاسم بن بابك الشاعر أنشدني ابن القراني لنفسه : أنتيا ابن شيار أنت تحكم في الدين كرار غير فرار . ولست كالقاضي الذي يتبع العار . وأمير المؤمنين الطائع أطال اللّه بقاءه وأدام عزّه وتأييده وسعادته وكفايته لك مختار . فقلت : لم طولت هذا البيت فقال هو خليفة ولا يجوز أن ينقص دعاؤه .
3 - قال دعبل : كان لي صديق يقول شعرا فاسدا فقال يوما :
إن ذا الحبّ شديد * ليس ينجيه الفرار
ونجا من كان لا يأ * من من ذلّ المخازي
فقلت هذا لا يجوز . فالبيت الأول راء والثاني زاي . فقال : لا تنقطه .
قلت : فالأول مرفوع والثاني مجرور . فقال : أنظر إلى حماقته . أقول له : لا تنقطه وهو يشكله .
4 - وقال محمد بن العبّاس لوكيل : ما حال غلتنا بالأهواز ؟ فقال : أما متاع أمير
هامش
( 1 ) القطر : المطر - يقول إن ممدوحه لا يتأخر له عطاء ، وقد يخلق المطر دون أن تخلف مواهبه فهي دائمة لا تزول .