وقال المتنبّي :
وينظرن من سود صوادق في الدّجى * يرين بعيدات الشّخوص كما هيا
وقال زهير :
وملجمنا ما إن ينال قذاله * ولا قدماه الأرض إلا أنامله
الموصوف بالطّول
مدح أعرابي فرسا وراكبه ، فقال : كان واللّه طويل العذار أمين العثار ، إذا رأيت صاحبه عليه حسبته بازا على مرقب ، معه رمح تقصر به الآجال .
وقال عديّ بن الرقاع :
لا يكاد الطويل يبلغ منه * حيث يثنى من المقصّ العذار « 1 »
الطويل العنق
قال قطريّ لرجل : اشتر لي فرسا . قال : لا علم لي بنجابته ، قال : اشتره ونصفه عنقه ومنه أخذ أبو النجم :
يكاد هاديها يكون شطرها
وقال امرؤ القيس :
ومثنانة في رأس جذع مشذب « 2 »
دقّة الأذن
وأنشد العماني الرشيد :
كأن أذنيه إذا تشرفا * قادمة أو قلسا محرقا
فخطأه فيه ثم قال لأصحابه : كيف يجب أن يقال ؟ فأعياهم . فقال : تخال أذنيه كأن هواديها أعلام وآذانها أقلام ، وقيل إذن مرهفة مؤللة . ولبعضهم :
مقدودة الآذان أمثال القدود « 3 »
سعة العين
قال بعضهم :
وعين لها حدرة بدرة * وشقت مآقيهما من أخر « 4 »
وقال آخر :
عين كعين البكر حين تديرها * بمحجرها تحت النّصيف المنقب « 5 »
هامش
( 1 ) العذار : جانب اللحية ، وما سال من اللجام على خدّ الفرس .
( 2 ) الجزع المشذب : الذي قشر ما عليه من الشوك .
( 3 ) مقدودة : مقطوعة ، من قد أي قطع - القدود : جمع قد .
( 4 ) الحدرة : من العيون المكتنزة .
( 5 ) النصيف : كل ما غطّى الرأس من خمار أو عمامة .