وقال امرؤ القيس :
له وثبات كوثب الظّباء * فؤاد خطار وواد مطر
وقال آخر :
وأجرد ما يثبطه الخطار
المثير الغبار
قال طفيل :
إذا هبطت سهلا حبست غبارها * بجانبه الأقصى دواخن تنصب
وقال الخوارزميّ :
يخفّ لوطئها الترب البليد
وقال ابن المعتز :
يرفع نقعا كدخان العرفج * أو مثل ندف الكرسف المنفج « 1 »
تتابع الخيول
قال شاعر :
يخرجن من تحت الغبار عوابسا * كأصابع المقرور أقعى فاصطلى « 2 »
وقال ضمرة بن ضمرة :
كالتمر ينثر من جراب الجرم
الهملاج
« 3 » قال عمر بن عبد العزيز : ما شيء تركته للّه فتاقت نفسي إليه ، إلا ركوب الهماليج .
وقال مسلم : ما بقيت لذة إلا ركوب الهماليج وقتل الجبابرة .
السبق
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : الخيل تجري بأحسابها فإذا كان يوم الرهان ، جرت بجدود أربابها وكانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ناقة لا تسبق ، فجاء أعرابي على قعود فسبقها ، فصعب على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : حقّ على اللّه أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه .
وكان عمر رضي اللّه عنه يأمر أن يجري الفرس من رأس الميدان وهو أربعة فراسخ .
وسابق عبد الملك بين بنيه فسبق الوليد وثنى سليمان وجاء مسلمة بعدهما ، فقال عبد الملك لقبيصة الخزاعي أتروي قول الشني :
نهيتكم أن تحملوا هجناءكم * على خيلكم يوم الرهان فتدرك « 4 »
هامش
( 1 ) النقع : الغبار - العرفج : ضرب من النبات - الكرسف : القطن .
( 2 ) المقرور : المرتجف من البرد - أقعى ( السبع ) : جلس على مؤخره - اصطلى : استدفأ .
( 3 ) الهملاج : البرذون الحسن السير .
( 4 ) الهجناء : جمع هجين وهو الذي أبوه عربيّ وأمّه أمة غير محصنة - يوم الرهان : يوم السباق ، والرهان مصدر راهن رهانا ومراهنة . . . على الخيل : سابقه .