من تعاطى الخسارة بعلّة الحجّ
قال أبو علي البصير :
أتينا بعدكم مك * ة حجّاجا وعمّارا
فلما شارف الحير * ة حادي إبل حارا
فقلت احطط بها الرحلا * ولم أحفل بمن سارا
وجدّدنا عهودا * أخلقت منّا وآثارا
فصادفنا بها ديرا * وبستانا وخمّارا
وظبيا عاقدا بين الن * قا والخصر زنّارا
إذا جاذبته حارا * وإن حاكمته جارا
كشفنا لك أخبارا * ودامجناك أخبارا
وقال أبو نواس :
ألم ترني وموسى قد حججنا * وكان الحجّ من خير التجارة
فآب الناس قد برّوا وحجّوا * وأبنا موقرين من الخسارة
( 12 ) وممّا جاء في الأدعية
الحثّ على الاستغفار
قال اللّه تعالى :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
وقال تعالى :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
« 1 »
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : أفصلوا بين حديثكم بالاستغفار ، وقال :
الاستغفار ممحاة للذنوب . وقال : لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار . وقال مالك بن أنس : كنا عند جعفر بن محمد فدخل سفيان الثوري فقال له : حدثني رحمك اللّه فقال : يا أبا عبد اللّه قد أكثرت من الحديث وكثرة الحديث تخبل . أعلمك ثلاثا هن خير لك من مال كثير . يا سفيان إذا أنعم اللّه عليك نعمة فأكثر من الحمد للّه فإن اللّه تعالى يقول :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 3 » ، وإذا قلّت نفقتك فعليك بالاستغفار ، فإنه يزيدك من المال والولد والنعمة . قال اللّه تعالى :
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ
« 4 » وإذا اشتد بك كرب فعليك بلا حول ولا قوّة إلا باللّه فإنها كنز من كنوز
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : نوح / 10 .
( 2 ) القرآن الكريم : البقرة / 199 .
( 3 ) القرآن الكريم : إبراهيم / 7 .
( 4 ) القرآن الكريم : نوح / 10 ، 11 .