وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : عليكم بقيام الليل فإنه توبة إلى اللّه وتكفير للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسم .
وقال جعفر الخلدي : رأيت الحسن في المنام فقلت ما فعل اللّه بك ؟ فقال : طاحت تلك العبارات وطارت تلك الإشارات وفنيت تلك العلوم ودرست الرسوم فما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في السحر .
وقال يوسف بن أسباط : إذا أخلص الرجل التعبد للّه أربعين صباحا أجرى اللّه على لسانه ينابيع الحكمة .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : أذيبوا طعامكم بذكر اللّه والصلاة ولا تناموا عليه فتقسو قلوبكم . وقيل للربيع : لم لا تنام بالليل ؟ فقال : أخاف البيات . وحكي عن بعض المتعبدين بمكة أنه افتتح الصلاة ورفع رجلا إلى نصف الليل ثم وضعها ورفع الأخرى إلى الصباح ، فقيل له فقال :
لسعتني عقرب لما دخلت في الصلاة فرفعت الملسوعة ، فلما كان نصف الليل لسعت عقرب الرجل الأخرى فرفعتها ووضعت الأخرى ، واستحييت أن أنصرف من بين يدي اللّه تعالى للسعة عقرب .
وقال أبو ذر : صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور وصوموا في شدّة الحرّ لحرّ النشور .
التكاسل عن التهجّد
قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لست أقوى على قيام الليل ، قال : فلا تعصه بالنهار ، أي عجزك بالليل لعصيانك بالنهار . وقال رجل لسليمان : لا أستطيع قيام الليل فقال لعلك تفجر بالنهار .
عتب من يخفّف حتى يخلّ بالأركان
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : أسوأ الناس سرقة من يسرق من صلاته . ونظر الشبلي إلى رجل يسرع في صلاته فقال له : إنك لتخون ، وبعد الخيانة لا تقبل الأمانة . وقال بعضهم : إن الصلاة مكيال فمن وفى وفي له ومن طفف ف
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
« 1 » . وصلّى رجل صلاة خفيفة ثم قال :
اللهم زوجني من الحور العين ، فقال أعرابي : بئس الخاطب أنت أعظمت الخطبة وأسأت النقد . ونظر الجماز إلى من يخففها فقال صلاتك رجز فأتى في التشبيه بما هو من صنعته .
عذر من صلّى صلاة خفيفة
صلّى رجل صلاة خفيفة فقيل له ما هذه الصلاة ؟ قال : صلاة ليس فيها رياء . وصلّى بعض العلماء فخفّف وقال : أغالب شيطاني . ورأى أبو حنيفة رجلا يصلّي ولا يركع فقال ما
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : المطففين / 1 .