الوجه . وقال أبو مهدية : كنا نتوضأ وضوءه تكفينا الأسبوع والأسبوعين حتى جاءنا هذا الوالي يأمرنا أن نليق كل يوم استاهنا إلاقة الدواة فأفسد علينا ما كنا فيه ، وانتفض أعرابي ثم أقبل فقيل له : ألا تمس ماء فتتنظف به ، فقال هبوني غسلت ظاهرها فكيف أصنع بباطنها .
وقال أعرابي : إني لأسبغ الوضوء وما تقع على الأرض مني قطرة . وكان بعض الناس يعاتب ابنه في تركه الوضوء والصلاة ، فلما أكثر عليه ، قال : يا أبت إما أن أتوضأ ولا أصلّي أو أصلّي ولا أتوضأ .
نقض الوضوء
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ، فلا يخرجنّ من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا . وقع الخلاف بين الصحابة رضي اللّه عنهم في التقاء الختانين من غير إنزال ، فقال بعضهم : لا يجب عليه الغسل لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم إنما الماء من الماء . وقال بعضهم يجب . فبعث عمر إلى عائشة رضي اللّه عنها فقالت : قال صلّى اللّه عليه وسلّم إذا التقى الختانان وجب الغسل ، فقال عمر : لئن بلغني عن أحد أنه فعل ذلك ولم يغتسل عاقبته .
سؤر الكلب
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب .
التنزّه من البول وغسله
قال ابن عبّاس : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقبرين فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كثير .
أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقّها نصفين فغرز في كل قبر واحدة ثم قال لعلهما يخفف عنهما ما لم ييبسا .
المنيّ
قالت عائشة رضي اللّه عنها : كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أصاب ثوبه المني غسله وكأني أنظر إلى البقع في ثوبه من أثر الغسل . ورآه صلّى اللّه عليه وسلّم في ثوب رجل فقال أمطه عنك بإذخرة « 1 » .
فضل من بات على الوضوء
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا أتيت مضجعك فتوضأ للصلاة ثم اضطجع على شقّك الأيمن ، وقل :
اللهم أسلمت وجهي إليك وفوّضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيّك الذي أرسلت فإن متّ في ليلتك متّ على الفطرة .
هامش
( 1 ) الإذخرة : واحدة الإذخر ، وهو نبات طيب الرائحة ، والإذخر الحشيش الأخضر .