يعيبون إذا أبصروا ساجدا * لشمس النهار وضوء القمر
ذمّ المتبجّح بالميل إلى الزّندقة والتّمجّس
قال شاعر :
ليس بزنديق ولكنّما * أراد أن يوسم بالظّفر
وقال :
تزندق معلنا ليقول قوم * إذا ذكروه زنديق ظريف
فقد بقي التّزندق فيه وسما * وما قيل الظريف ولا اللطيف
وقال :
إذا ذكر أشرك في مجلس * أضاءت وجوه بني برمك « 1 »
فإن تليت عندهم آية * أتوا بالأحاديث عن مزدك « 2 »
وقال :
يصيح لكسرى حين يسمع ذكره * بصمّاء عن ذكر النبيّ صدوف
ويعجبه أخبار كسرى ورهطه * وما هو في أعلاجهم بشريف « 3 »
وقال علي بن الحسين الكاتب في الكندي :
ما أرغب الكنديّ في الزّندقه * تعسا ليعقوب فما أحمقه
لو علّق الكنديّ في حلقه * قلفة ناء أبدا مخنقه
ما كان إلا مؤمنا مسلما * لا غفر اللّه لمن زندقة
نوادر لمن أسلم عن كفر
قيل لمجوسي أسلم ، وكان يتعاطى كل ما يتعاطاه في التمجس : ما أحسن ما عملت أسقطت عن نفسك الجزية ؟ وأسلم نصراني فقالت أمه : سخنت عيناك ، محمد لم يعرفك والمسيح تبرأ منك . ولمّا أسلم صاعد قصده أبو العيناء مرتين فوجده يصلّي ، فقال : لكل جديد لذة . وأسلم رجل فقيل له صلّ اليوم فقال لا أبتدئ اليوم بالصلاة والقمر في المحاق .
نوادر من مال إلى الكفر
سئل زنديق عن الأضحى فقال : وباء كل سنة يقع في الأغنام والبقر . وختن رجل ابنه
هامش
( 1 ) بنو برمك : البرامكة .
( 2 ) مزدك : إشارة إلى المذهب المزدكي .
( 3 ) الأعلاج : جمع علج ، صفة تطلق على الرجل الكافر .