تطيب دنيانا إذا ما تنفّست * كأن فتيت المسك في دورنا نهبا
التثني في المشي
قال أبو النجم :
إذا مشت سالت ولم تدحرج * كما جرى الجدول بين الأفلج « 1 »
وقال امرؤ القيس :
وإذ هي تمشي كمشي النّزيف * يصرعه بالكثيب البهر « 2 »
قال الشمّاخ :
تخامص عن برد الوشاح إذا مشى * تخامص حافي الخيل الأمعز النوحى « 3 »
لو قاله في المرأة كان أبلغ .
قال ابن مقبل :
يهززن للمشي أعطافا منعّمة * هزّ الرياح ضحى عيدان يبرينا
يمشين هيل النّقا مالت جوانبه * ينهال حينا وينهال الثّرى حينا « 4 »
ويستحسن للسّعدي قوله :
مريضات أو بات التهادي كأنّما * تخاف على أحشائها أن تقطّعا
تسيب انسياب الأيم أحصره الندى * فرفّع من أعطافه ما ترفّعا « 5 »
وقال البحتري :
لما مشين بذي الأراك تشابهت * أعطاف قضبان به وقدود « 6 »
وقال آخر :
يطأن ولو أعنقن في جدد وحلا « 7 »
فهذا زاد بقوله أعنقن في جدد وحلا .
قال الموسوي :
وكأنّهنّ إذا أردن خطا * يقلعن أرجلهنّ من وحل
هامش
( 1 ) الأفلج : جمع فلج وهو الأرض التي شقّت للزرع .
( 2 ) النزيف : المخمور الذي يتهادى في مشيه - البهر : انقطاع النفس من الكلال .
( 3 ) تخامص : تجافى - الأمعز : المكان الصلب الكثير الحجارة والحصى .
( 4 ) النقا : القطعة المحدودبة من الرمل ، وهيل النقا : ما انهال منه .
( 5 ) الأيم : ذكر الأفعى ، جمع أيوم .
( 6 ) ذو الأراك : موضع ، والأراك شجر يستاك بأغصانه .
( 7 ) أعنقن : من أعنقت الدابة إذا سارت سيرا واسعا ممتدا وسريعا - الجدد : ما استرقّ من الرمل .