بأنّي قد تركت بواردات * بحيرا في دم مثل العبير
هتكت به بيوت بني عبيد * وبعض القول أشفى للصدور
قالت صفية بنت الجذع :
وقد قتلنا شفاء النفس لو قنعت * وما قتلنا به إلا امرأ دونه
قال زبان وكانت قد هجاه بعض أعاديه فقتله وقطع لسانه ودسّه في استه :
وإن قتيلا بالهباءة في استه * صحيفته إن عاد للظلم ظالم
متى تقرؤها تهدكم من ضلالكم * وتعرف إذا ما فضّ عنها الخواتم
من نزع ثوب العار وانطلق لسانه
قال أخو ساف بن عباد اليشكري :
ألم يأتها أنّي صحوت وأنّني * شفاني من دائي المخامر شاف
فأصبحت ظبيا مطلقا من أديمه * صحيح الأديم بعد داء أساف
وكنت مغطّى في قناعي خيفة * كشفت قناعي واعتطفت عطافي
قال غالب :
وقد كنت محرور اللسان ومفحما * فأصبحت أدري اليوم كيف أقول
من لا يفوته الثأر
قال عبد اللّه بن العتابي :
وقد ضمنت أسيافهم ورماحهم * لمن جاوروا أن لا يضيع لهم وتر « 1 »
قال البحتري :
تذم الفتاة الرود شيمة بعلها * إذا بات دون الثأر وهو ضجيعها « 2 »
حمية شعب جاهلي وغيرة * كليبية أعيا الرجال خضوعها
وقال المتنبّي :
إذا طلب النيل لم يشأه * وإن كان دينا على ماطل
من يفيت الثأر ولا يفوته
قال الحرعي :
وإذا طلبت الوتر لم تسبق به * وتفوت مطلوبا به فتبرح
هامش
( 1 ) الوتر : الثأر .
( 2 ) الفتاة الرود : الطّوافة في بيوت جاراتها .