تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

ماري ( مي ) الياس زيادة خطها عن " المثالث والمثاني 106 ) وفي مجلة " الزهور " وأحسنت مع العربية اللغات الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والألمانية . أشهر كتبها " باحثة البادية - ط " و " بين المد والجزر - ط " و " سوانح فتاة - ط " و " الصحائف - ط " و " كلمات وإشارات - ط " و " ظلمات وأشعة - ط " و " ابتسامات ودموع - ط " ولها شعر بالفرنسية ، وعلم بالتصوير والموسيقى . وفي مجلسها - أيام الثلاثاء - يقول إسماعيل صبري " باشا " من قصيدة : " إن لم أمتع بمي ناظري غدا أنكرت صبحك يا يوم الثلاثاء ! " ومات أبوها ثم أمها ولم تتزوج ، فشعرت بالوحدة ، وغلبها الحزن ، فاعتزلت الناس ، وانقطعت عن الكتابة والتأليف ، وتغلبت عليها " الوساوس " فمرضت بها سنة 1936 وظلت في اضطراب عقلي نحو عامين ، وتعافت ، ثم عاودها المرض ، فتوفيت في مستشفى المعادي ( من ضواحي القاهرة " ودفنت في القاهرة . قالت السيدة هدى شعراوي في تأبينها : " كانت مي المثل الأعلى للفتاة الشرقية الراقية المثقفة " . ولجميل جبر كتاب " مي في حياتها المضطربة - ط " ولمحمد بن عبد الغني حسن " حياة مي - ط " وللدكتور منصور فهمي " محاضرات عن مي زيادة مع زائدات النهضة النسائية الحديثة - ط " وانظر " مي زيادة في مذكراتها - ط " ( 1 ) . ماري عجمي ( 1305 - 1385 ه‍ = 1888 - 1966 م ) ماري بنت عبده يوسف العجمي ، من طائفة الروم الأرثوذكس : أديبة نابغة ، شاعرة . أصلها من سكان حماة ، انتقل جدها الأعلى ( اليان الحموي ) إلى دمشق في القرن الثامن عشر ، ورحل جدها يوسف بن دمشق في تجارات بالحلي إلى بلاد العجم ، فقيل له العجمي . ولدت ونشأت في دمشق وأخذت شهادتها سنة ( 1903 ) وتمكنت من العربية والانكليزية وعلمت في زحلة ( 1903 - 4 ) وفي بور سعيد ( 1905 ) ومن سنة 1906 في المدرسة الروسية بدمشق . وعلمت الأدب العربي في معهد الفرنسسكان بدمشق . ماري عجمي وأنشأت مجلتها " العروس " بدمشق ( 1910 - 14 ) ثم 1918 - 25 وأول ما ترجمت " المجدلية الحسناء - ط " عن الانكليزية ، ثم " أمجد الغايات - ط " لباسيل ماتيوز . واحتفل بيوبيلها الفضي ( 1926 ) ونشرت جمعية الرابطة الثقافية النسائية في دمشق " مختارات من شعر ماري ونثرها " سنة 44 وحاضرت عن المعري والجاحظ وغيرهما . وانقطعت لامداد بعض الصحف ودور الإذاعة في الأقطار العربية والمهجر ، إلى أن مرضت مرضا طويلا ، وتوفيت في دمشق . وأقام لها " اتحاد الجمعيات النسائية " سنة 1966 حفلة تأبين أصدرت شقيقاتها عددا من مجلة " العروس " بما ألقي فيه من شعر ونثر ( 1 ) . مارية ( . . . - . . . = . . . - . . . ) مارية : التي يضرب المثل بقرطيها ، يقال : خذه ولو بقرطي مارية ، ولا تبعه ولو بقرطي مارية . وهي يمانية ، قيل في نسبها : إنها " بنت الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة ، من سلالة عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء " وقيل : " بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية ، من بني كندة " . وقالوا : هي أم حارث الأعرج الجفني الذي عناه حسان بقوة : " أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضل " وذكروا عن قرطبها أنه كان فيهما لؤلؤتان عجيبتان ، وأنها أهدتهما إلى الكعبة . وقيل : جلبهما إلى بلاد الشام ، وقوما بأربعين ألف دينار ! ويحكى أن الخليفة عبد الملك بن مروان وهبهما إلى ابنته فاطمة حين زوجها لعمر بن عبد العزيز ، فلما ولي عمر الخلافة قال لها : إن أحببت المقام عندي فضعي القرطين والحلي في بيت المال ، فأجابته إلى ما أراد ، ولما مات ، وولي يزيد بن عبد الملك ، أرسل إليها يقول : خذي القرطين والحلي من بيت المال ، فقالت : لا والله ما أوافقه في حال حياته وأخالفه بعد وفاته ! ( 2 ) .

هامش
( 1 ) مجلة المستمع العربي : العدد الخامس من السنة الخامسة . ومعجم المطبوعات 1606 وأعلام اللبنانيين 213 / والأهرام 20 / 10 و 5 / 12 / 1941 والرسالة 6 : 378 وجريدة السوادي 8 ذي القعدة 1372 وفي " محاضرات عن مي " 104 " كان أبوها وأمها يعتنقان في النصرانية مذهبين متباينين ، فالأول ماروني ، والثانية أرثوذكسية ، وقد تعزو مي تسامحها الديني ومجافاتها للتعصب إلى ذلك التباين الذي كان بين الأب والأم في مذهبيهما " .
( 1 ) ماري عجمي ، بقلم جرجي نقولا باز ( رسالة ) ومجلة الآثار 2 : 426 والرابطة الثقافية في دمشق تقدم ماري عجمي ( كتيب ) ومجلة العروس : عدد خاص غير مؤرخ . ( 2 ) تاج العروس : مادة قرط . والمحبر 372 ومجمع الأمثال 1 : 156 وثمار القلوب 505 وسرح العيون 242 والمعارف 263 والأغاني ، طبعة الدار 11 : 15 .