فراح مقاتل فبات بها ، فلما كان في آخر الليل سمعت صهيل فرس في داره ، فقالت : ما ظننت أنّ في الدار غريبا غيري ، فقال لها مقاتل : اذهبي فأنت طالق عدد النجوم .
[ في شأن بني تميم ]
قال : وحدثنا أبو سهل محمد بن هشام الحارثي قال : حدثني مسعود بن بشر المازني ، عن الأصمعي قال : احتربت بنو مازن [ 181 و ] وهي من بني عمرو بن تميم ، فقال لهم عبّاد : اقبلوا الصلح ، وإلا أمددتهم عليكم بمائة فارس لا يقوم على واحد منهم نائحة . قال : وكان له مائة غلام كلهم فارس .
وحدثنا قال : ليس في تميم لقب إلا واسم الملقب به الحارث ، فمن ذلك : الأعرج ، ومقاعس ، وشقرة ، والحبطات ، والحرماز . قال : ويقال إنّ الحرماز وهو الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم ، كان مضعوفا ، وكان أخوه مازن يشرف على أمره ويقوّمه ، قال : فكان يأخذ العذرة فيلطخ بها رأسه ولحيته ، فيقال له في ذلك ، فيقول : حتى أغيظ أخي مازنا ، قال : وكانت لمازن جارية يقال لها : ماز ، فنظر إليه مازن يوما من الأيام فقال : كأنّ وجهه حر ماز ، فلقّب بذاك .
[ مدح أشبه بالهجاء ]
وحدثنا سوار ، قال : حدثنا أبو حاتم السجستاني عن الأصمعي ، قال :
امتدح رجل أبا السّاج ، وهو صاحب خندق أبي الساج بالبصرة ، فقال :
[ الرجز ]
إنّ أبا السّاج لهبرزيّ * للريح في أثوابه دويّ
قال : فقال له : يا فلان ، جعلتنا ضرّاطين .
قال : وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي ، قال : امتدح شاعر رجلا من أهل فارس ، فقال فيه : [ الرجز ]
لست بخنزير شبيه القرد