ولا يلبث الحبل الضعيف إذا التوى * وجاذبه الأعداء أن يتجذّما [ 1 ]
وما يستوي السيفان سيف مؤنّث وسيف * إذا ما عضّ بالعظم صمّما [ 2 ]
[ 162 ظ ] وأنشد : [ 3 ] [ الطويل ]
وينفر منّا كلّ وحش وينتمي * إلى وحشنا وحش البلاد فيرتع
وقالت الخنساء : [ 4 ] [ البسيط ]
لم تره جارة يمشي بساحتها * لريبة حين يخلي بيته الجار
مثل الردينيّ لم تدنس عمامته * كأنّه تحت طيّ البرد أسوار [ 5 ]
وقال آخر : [ 6 ] [ الوافر ]
رأيت الناس لمّا قلّ مالي * وأكثرت الغرامة ودّعوني
فلما أن غنيت وثاب وفري * أراهم لا أبا لك راجعوني [ 7 ]
وقال آخر : [ 8 ] [ الوافر ]
وكنّا نستطبّ إذا مرضنا * فصار [ سقامنا ] بيد الطبيب [ 9 ]
وكيف نجيز غصّتنا بشيء * ونحن نغصّ بالماء الشروب [ 10 ]
هامش
[ 1 ] يتجذم : يتقطع .
[ 2 ] سيف مؤنث : ليس بقاطع . المصمم من السيوف : الذي يمضي في العظام .
[ 3 ] البيت من ثلاثة أبيات دون نسبة في البيان والتبيين 2 / 356 .
[ 4 ] البيتان للخنساء في ديوانها ص 44 ، والبيان والتبيين 2 / 358 .
[ 5 ] الديوان : ( لم تنفد شبيبته ) .
الأسوار : واحد الأساورة ، وهم الفرسان المقاتلون من الفرس .
[ 6 ] البيتان دون نسبة في البيان والتبيين 2 / 359 .
[ 7 ] البيان والتبيين : ( إذا هم لا أبا لك ) .
[ 8 ] البيتان في البيان والتبيين 2 / 271 ، 359 .
[ 9 ] في الأصل : ( فصار شفاؤنا ) وهو خلاف المعنى المقصود ، والتصويب من البيان والتبيين .
[ 10 ] البيان والتبيين : ( بالماء الشريب ) . والشريب والشروب : العذب .