استغن عن كلّ ذي قربى وذي رحم * إنّ الغنيّ من استغنى عن الناس
والبس عدوّك في رفق وفي دعة * لباس ذي إربة للدهر لباس [ 1 ]
ولا تغرّنك أضغان مزمّلة * قد يضرب الدّبر الدامي بأحلاس [ 2 ]
وقال أيضا : [ 3 ] [ البسيط ]
واستغن أو مت ولا يغررك ذو نشب * من ابن عمّ ولا عمّ ولا خال [ 4 ]
إنّي أكبّ على الزوراء أعمرها * إنّ الكريم على الأقوام ذو المال [ 5 ]
وقال آخر : [ 6 ] [ الوافر ]
وحظّك زورة في كلّ عام * موافقة على ظهر الطريق
سلاما خاليا من كلّ شيء * يعود به الصديق على الصديق
[ مختارات شعرية ]
وقال عطارد بن قرّان [ 7 ] : [ الطويل ]
هامش
[ 1 ] الأربة : بضم الهمزة وكسرها ، الدهاء والبصر بالأمور . ليس الدهر : أن يجعل المرء نفسه وفقا لزمانه وظروفه .
[ 2 ] أضغاث مزمّلة : أحقاد مستورة . الدّبر : البعير تصيبه الدبرة ، وهي القرحة . الأحلاس :
جمع حلس ، ما يوضع على ظهر الدابة تحت الرحل والقتب والسرج .
والمعنى : ربما نشأ الضرر من الأمور الخفية لا ينتبه إليها .
[ 3 ] البيتان مع ثالث لأحيحة بن الجلاح في البيان والتبيين 2 / 361 ، والأغاني 15 / 36 - 37 ، والثالث في حماسة البحتري ص 344 ، والبيتان من قطعة في معجم البلدان ( زوراء ) 3 / 155 ، والعقد الفريد 3 / 31 .
[ 4 ] النشب : المال والعقار .
[ 5 ] الزوراء : أرض كانت لأحيحة بن الجلاح ، سميت ببئر كانت فيها . ( ياقوت : زوراء ) ويروى : ( إني مقيم على الزوراء ) . و : ( أني أقيم ) .
[ 6 ] البيتان دون نسبة في البيان والتبيين 2 / 362 ، 3 / 207 .
[ 7 ] عطارد بن قران : من بني صدي بن مالك ، شاعر مطبوع مقل ، من الصعاليك ، حبس بنجران وحجر ، وله شعر في حبسه بهما ، وكان معاصر الجرير وبينهما مهاجاة ، توفي نحو سنة 100 ه . ( معجم الشعراء ص 300 ، سمط اللآلئ ص . 184 والبيتان في البيان والتبيين 2 / 363 ) .