سوك الأسحل ) . وبنات الياء في هذا تجري مجرى غير المعتل ، نحو :
( غيور وغير ) ، و ( دجاجة بيوض ودجاج بيض ) .
[ المولعة بشعر كثير عزة ]
أبو عبد الرحمن الأنصاري ، حدّث عن السائب راوية كثيّر ، قال : والله إني لأسير ذات يوم مع كثير ، حتى إذا كنا ببطن صرار [ 1 ] ، وهو جبل من المدينة على أميال ، ونحن نريد عكرمة ، تقدم كثير وتأخرت عنه ، فإذا أنا بامرأة في رحالة على بغلة متنقّبة ، معها عبيد يسعون معها ، حتّى مرّت بجنباتي ، فسلّمت ثم قالت : ممّن الرجل ؟ قلت : من أهل الحجاز ، قالت :
فهل تروي شيئا من الشعر ؟ قلت : إنّي لأروي ، قالت : فهل تروي لكثيّر شيئا ؟
قلت : نعم ، قالت : أما والله ما كان بالمدينة من شيء هو أحبّ إليّ من أن أرى كثيّرا وأسمع من شعره ، فهل تروي قصيدته : [ 2 ] [ الطويل ]
أهاجك برق آخر الليل واصب * تضمّنه فرش الجبا فالمسارب [ 3 ]
قال : قلت : نعم ، قالت : أنشدنيها ، فأنشدتها حتى أتيت على آخرها ، قالت : فهل تروي قوله : [ 4 ] [ الطويل ]
ألا يا لقوم للنّوى وانفتالها * وللصّرم من أسماء ما لم ندالها [ 5 ]
[ 107 ظ ] قلت : نعم ، فأنشدتها حتى أتيت على آخرها ، قالت : فهل تروي
هامش
[ 1 ] في الأصل : ( ضرار ) بالضاد ، وهو صرار بالصاد المهملة .
صرار : موقع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق ، وقال العمراني : وصرار أيضا بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق ، وقيل موضع بالمدينة .
( ياقوت : صرار )
[ 2 ] البيت مطلع قصيدة في ديوان كثير عزة ص 31 ط - دار الكتاب العربي ، بيروت . 1995
[ 3 ] في الأصل : ( المشارب ) بالشين ، وفي الديوان : ( أشاقك برق ) .
فرش الجبا والمسارب : موضعان بين مكة والمدينة .
[ 4 ] البيت مطلع قصيدة في ديوانه ص 191 .
[ 5 ] انفتالها : تحولها وانتقالها . ندالها : من دلوت الرجل وداليته ، إذا رفقت به وداريته .