يقوم على رجله ، ثم قام ومشى على عرجة شنيعة رأيناها به ، حفظه الله .
قلت : وإنما نقلت هذه الأبيات ، وحكاية الوزير عنه لأوردهما عند ذكره في جملة نسب بني حسن بن حسن إن شاء الله .
روي أنه ما كان أحد قطّ يشكو إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعا في رأسه ، إلا قال له احتجم ، ولا في رجله ، إلا قال اخضبها .
[ مزاعم النساء ]
النساء يزعمن أنّ العقارب كان بينها وبين نوح عليه السلام عهد ، فإذا ذكر لهنّ لم يلسعن ، فخرجت جارية للجمّاز [ 1 ] تفتح الباب وهي تقول :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
[ 2 ] ، فلسعتها عقرب فصاحت ، فقال لها الجماز : نفسك ، تتركين محمدا عليه الصلاة والسلام وتطلبين الفضول ؟
[ إنما أنت حية ]
بدوي : [ الطويل ]
ثمانين حولا لا أرى منك راحة * لهنّك في الدنيا لباقية العمر [ 3 ]
وما لك عمر إنّما أنت حيّة * إذا هي لم تقتل تعش آخر الدهر
[ قصيدة لبعض الحسينيين ]
قال الوزير : أنشدني الأمير أبو الفتوح حرسه الله ، يعني صاحب مكة
هامش
[ 1 ] الجماز : أبو عبد اللّه محمد بن عمرو بن حمّاد ، هو ابن أخي سلم الخاسر ، ومن تلامذة أبي عبيدة ، عاش في البصرة ، كان صاحب مقطعات في الهجاء زار بغداد في زمن هارون الرشيد والمتوكل ، عرف أبا نواس ، وروى أخباره ، توفي سنة 255 ه .
( معجم الشعراء ص 431 ، الأغاني 4 / 79 ، 19 / 270 ، 20 / 290 ، طبقات ابن المعتز ص 99 ، 371 - 374 ) .
[ 2 ] الصافات 79 .
[ 3 ] لهنك : بكسر الهاء ، كلمة تستعمل تأكيدا ، أصلها : لأنّك ، فأبدلت هاء ، كإياك وهيّاك . ( القاموس المحيط : لهن ) .