الرشيد : والله يا أبا البختري ، إنّ هذا مدخل ما دخله غيرك ، قال : لا جرم أنّ المنّة لي فيه يا أمير المؤمنين ، قال : كيف ويحك ؟ قال : يدخل أمير المؤمنين كأنّه قمر زاهر ، وأدخل [ 82 و ] أنا معه وأنا شيخ أصلع قصير بطين أزرق ، فو اللّه ما يظنّ كلّ من في القصر إلا أنّ كلّ من وراء هذه الخدر [ 1 ] من الرجال مثلي ، قال : فضحك الرشيد وأمر له بجائزة .
[ تعليق للوزير المغربي ]
ووجدت بخط الوزير أبي القاسم المغربي رحمه اللّه في الحاشية عند هذا البيت : [ البسيط ]
لا تمسكي بعرى أحلامه سفها * كم قد أوى ووأي مينا ومخترصا [ 2 ]
ما أدري إيش قال ، وهذا البيت من قصيدة للقاضي أبي تغلب الواسطي أنفذها إليه ، جوابا عن قصيدة للوزير على هذا الوزن والقافية .
[ حومل ]
قال العتبي : سأل أبي أبا وائل الأعرابي : كيف وجدك بحومل ؟ [ 3 ] فقال : ما أمّ واحد بين صفّي بأشفق مني عليها ، وإني لأذكرها وبيني وبينها
هامش
- روى الحديث وكان متهما فيه ، ويروي منكرات ، فترك حديثه ، توفي سنة 200 ه .
( معجم الأدباء 7 / 232 ، نسب قريش ص 22 ، وفيات الأعيان 2 / 181 ، تاريخ بغداد 13 / 451 ) .
[ 1 ] كذا جاء الخدر مؤنثا ( هذه الخدر ) ولعله أراد الجمع ، فقال : ( خدر ) ، وجمع الخدر :
خدور وأخدار ، والخدر : ستر المرأة ، ولعل في العبارة تحريفا من سهو الناسخ ، وأصل العبارة ( هذا الخدر ) .
[ 2 ] وأي : وأي فلانا يئيه وأيا : وعده ، والوأي : الوعد الذي يوثّقه المرء على نفسه ، ويقال : لا خير في وأي إنجازه بعد لأي . المين : الكذب . اخترص القول : افتعله .
[ 3 ] حومل : موضع بين إمرة وأسود العين ، وجاءت في شعر امرئ القيس :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل( ياقوت : حومل ، وديوان امرئ القيس صص 8 ) .