[ شعر ليزيد في الخمرة ]
ليزيد بن معاوية يقوله للحسين بن علي عليه سلام ، ودعاه إلى مجالسة على شرابه ، فأبى عليه : [ 1 ] [ مجزوء الوافر ]
ألا يا صاح للعجب * دعوتك ثم لم تجب
إلى اللذات وألقينا * ت والنشوات والطرب [ 2 ]
وباطية مكلّلة * عليها سادة العرب
وفيهنّ التي تبلت * فؤادك ثم لم تثب
فقال له الحسين عليه السلام : بل فؤادك يا يزيد .
[ الحلم عن السفهاء ]
ليحيى بن منصور [ 3 ] بن سماعة الذهلي وكان شاعرا ناقض الفرزدق ، وكان خطيبا ، وتكلم عند سليمان بن عبد الملك ، وعند هشام بعده ، وطال عمره إلى أن أدرك الدولة العباسية [ 77 و ] كبرا ، ومات في آخر أيام المنصور : [ الوافر ]
هامش
[ 1 ] الأبيات ليزيد في الأغاني 15 / 191 - 192 ، مع رواية أوسع مما هنا ، وشعر يزيد من معاوية ص 51 جمع وتحقيق صلاح الدين المنجد ، في القسم المشكوك بصحته ، مع ذكر رواية الأغاني ، وقد يصح الشعر ليزيد ، ولكن الرواية عن حضور الحسين مجلس يزيد مشكوك فيها ، وقد فند المنجد هذه الرواية تفنيدا وافيا . ونثبت هنا رواية الأغاني : ( عن المدائني : لما رجع يزيد في خلافة أبيه ، جلس بالمدينة على شراب ، فاستأذن عليه عبد اللّه بن عباس ، والحسين بن علي ، فأمر بشرابه فرفع ، وقيل له : إن ابن عباس إن وجد ريح شرابك عرفه ، فحجبه ، وأذن للحسين ، فلما دخل وجد رائحة الشراب مع الطيب فقال : للّه در طيبك هذا ما أطيبه ، وما كنت أحسب أحدا يتقدمنا في صنعة الطيب ، فما هذا يا ابن معاوية ؟ فقال : اسق أبا عبد اللّه يا غلام فقال الحسين : عليك شرابك أيها المرء ، لا عين عليك مني ، فشرب وقال : . . . الأبيات ، فوثب الحسين عليه السلام وقال : بل فؤادك يا ابن معاوية » .
[ 2 ] الأغاني : ( إلى القينات واللذات ) .
[ 3 ] ليحيى بن منصور الهذلي خبر وشعر في الأغاني 10 / 115 ، في مدح معن بن زائدة .