ابن جعفر المقتدر باللّه ، أكثر الخلفاء شعرا وأوسعهم افتنانا : [ السريع ]
قد أفصحت بالوتر الأعجم * وأفهمت من كان لم يفهم [ 76 ظ ]
جارية تخلق من لطفها * مخاطبا ينطق لا من فم
جسّت من العود مجاري الهوى * جسّ الأطبّاء مجاري الدم
[ في مجلس معاوية ]
الأعشى بن عوف بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان ، واسمه يزيد ، وقيل : إن معاوية بن أبي سفيان رحمه اللّه أنشدها : [ 1 ] [ السريع ]
يا أيها السائل عمّا مضى * من ريب هذا الزمن الذاهب [ 2 ]
إن كنت تبغي العلم أو نحوه * أو شاهدا يخبر عن غائب [ 3 ]
فاعتبر الأرض بأسمائها * واعتبر الصاحب بالصاحب [ 4 ]
هامش
- يوم الجمعة ، توفي ببغداد سنة 329 ه . ( ابن الأثير 8 / 89 ، البداية والنهاية 11 / 196 ، تاريخ بغداد 2 / 142 ، مروج الذهب 2 / 404 - 412 )
[ 1 ] الأبيات في البيان والتبيين 1 / 54 ، وذكر الجاحظ مناسبتها فقال : ودخل الأحنف بن قيس على معاوية بن أبي سفيان ، فأشار له إلى الوساد ، فقال له : أجلس ، فجلس على الأرض ، فقال له معاوية : وما منعك يا أحنف من الجلوس على الوساد ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إن فيما أوصى به قيس بن عاصم المنقري ولده أن قال : « لا تغش السلطان حتى يملّك ، لا تقطعه حتى ينساك ، ولا تجلس على فراش ولا وساد ، وأجعل بينك وبينه مجلس رجل أو رجلين : فإنه عسى أن يأتي من هو أولى بذلك المجلس منك فتقام له ، فيكون قيامك زيادة له ونقصانا عليك » . حسبي بذا المجلس يا أمير المؤمنين ، ولعله أن يأتي من هو أولى بذلك المجلس مني ؛ فقال معاوية : « لقد أوتيت تميم الحكمة ، مع رقة حواشي الكلم » ، وأنشأ يقول : . . . الأبيات .
[ 2 ] في البيان والتبيين : ( وعلم هذا الزمن العائب ) .
[ 3 ] البيان : ( تبغي العلم أو أهله ) .
[ 4 ] البيان : ( فاعتبر الأرض بسكانها )