سبعين ذنبا من قبل أن يغفر للعالم ذنبا واحدا .
[ النعمان بن المنذر ]
المدائني قال : خرج النعمان بن المنذر [ 1 ] ذات يوم في عقب سماء ، فمر برجل من بني يشكر ، جالس على غدير ، فقال له : أتعرف النعمان ؟ قال اليشكري : أليس ابن سلمى ؟ قال : نعم ، قال : وللّه لربما مررت يدي على فرجها ، قال : ويحك ، [ أمّ ] [ 2 ] النعمان بن المنذر ؟ قال : قد أخبرتك ، فما انقضى كلامه حتى لحقته الخيل ، وحيّوه بتحية الملك ، فقال له : كيف قلت ؟
قال : أبيت اللعن ، واللّه ما رأيت شيخا أكذب ولا ألأم ولا أوضع ولا أخسّ ولا أعضّ ببظر أمّة من شيخ بين يديك ، فقال النعمان : دعوه ، ثم قال : [ 3 ] [ مجزوء الكامل ]
تعفو الملوك عن العظي * م من الذنوب لفضلها
ولقد تعاقب في اليسي * ر وليس ذاك لجهلها
إلا ليعرف فضلها * ويخاف شدّة نكلها
[ 71 و ]
[ الخلق الحسن ]
ابن عباس قال : لكلّ شيء أساس ، وأساس الإسلام الخلق الحسن ، وكان يتمثل بشعر الأعشى : [ الكامل ] [ 4 ]
هامش
- بأبيورد ، ودخل الكوفة وهو كبير ، وأصله من الكوفة ، ثم سكن مكة ، وتوفي بها سنة 187 ه . ( طبقات الصوفي ص 6 - 14 ، تذكرة الحفاظ 1 / 225 ، تهذيب التهذيب 8 / 294 ، صفة الصفوة 2 / 134 ، وفيات الأعيان 1 / 415 )
[ 1 ] النعمان بن المنذر بن عمرو بن المنذر بن الأسود ، آخر ملوك الحيرة ، ( جمهرة أنساب العرب ص 422 - 423 )
[ 2 ] ساقطة من الأصل .
[ 3 ] الأبيات في المنتخل للميكالي 2 / 882 ، وعيون الأخبار 1 / 100 ، ومروج الذهب 3 / 58 ، ومحاضرة الأدباء ، 1 / 44 ، وحماسة الظرفاء ص 178 .
[ 4 ] لم أجد الأبيات في ديوان الأعشى .