بني أمية بالحجاز ، قال له عبد اللّه بن الحسن بن الحسن [ 1 ] : يا عمّ ، إذا أسرعت في قتل أكفائك ، فمن تباهي بسلطانك ، فاعف يعف اللّه عنك ، فأضرب عمّا كان عزم عليه .
[ هجاء أهل الغنى ]
لمجنون من أهل البصرة : [ السريع ]
رفضت بالبصرة أهل الغنى * إني لأمثالهم رافض
فيهم أناس لا أسميهم * طعم الندى عندهم حامض
[ بخل خالد بن صفوان ]
أبو عبيد قال : قيل لخالد بن صفوان [ 2 ] : ما لك لا تبذل مالك ؟ ولا تقوم بحوائج قومك ؟ قال : أما مالي ، فما أحب أن يطمع فيه طامع ، وأما بحوائج قومي عند السلطان ، فما كنت لأفسد جاهي بحوائجهم ، قيل : فما يرجو منك قومك ؟ قال : الحديث والماء البارد ، قال بعض تميم : إذن يفي بالحديث ولا يفي بالماء البارد [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب : أبو محمد ، تابعي من أهل المدينة ، كان ذا عارضة وهيبة ولسان وشرف ، وكانت له منزلة عند عمر بن عبد العزيز ، ولما ظهر العباسيون ، . قدم مع جماعة من الطالبيين على السفاح فأعطاه ألف ألف درهم ، وعاد إلى المدينة ، حبسه المنصور سنوات من أجل ابنيه محمد وإبراهيم ، ونقله إلى الكوفة ، فمات سجينا فيها سنة 145 ه .
( مقاتل الطالبيين ص 128 ، الإصابة ت 6587 ، تاريخ بغداد 9 / 431 ) .
[ 2 ] خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم التميمي : من فصحاء العرب المشهورين ، ولد ونشأ بالبصرة ، وكان أيسر أهلها مالا ، ولكنه كان بخيلا ، كان يجالس الخلفاء عمر بن عبد العزيز وهشام بن عبد الملك ، أدرك زمن السفاح وحظي عنده ، وكان لفصاحته أقدر الناس على مدح الشيء وذمه ، توفي سنة 133 ه .
( وفيات الأعيان 1 / 243 في ترجمة ابن أبي بردة الأشعري ، أمالي المرتضى 4 / 172 ، نكت الهميان ص 148 ) .
[ 3 ] في الأصل ، قوله : ( إذن يفي بالحديث ولا يفي بالماء البارد ) ، خرجة من الحاشية ، وبعدها ( صح ) .