قال السلامي إذا شئت أن * تنصر مرحوما ومسكينا
فذاك من لم تر في كمّه * في زمن التنطيح سكّينا
مثله : [ السريع ]
قال البديعيّ إذا شئت أن * تنصر منحوسا ومرّيخا [ 1 ]
فذاك من لم تر في بيته * في زمن البطيخ بطيخا
قال : والبديعي رجل خراساني منجم ، وصل إلينا في السنة التي حج فيها حنك ، ووصل إلى بغداد في سنة خمس عشرة وأربع مائة .
آخر : [ الطويل ]
جرى السيل فاستبكاني السيل إذ جرى * وفاضت له من مقلتيّ غروب [ 2 ]
وما ذاك إلا حين خبّرت أنّه * تمرّ بواد أنت فيه قريب
يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى * إليكم تلقى طنبكم فيطيب [ 3 ]
أيا ساكني شرقيّ أيلة كلكم * إلى القلب من أجل الحبيب حبيب [ 4 ]
الوزير أبو القاسم : أنشدنا ابن دقاقة الهاشمي الحراني لنفسه بمصر :
[ البسيط ]
قالوا المنى هذيان النفس قلت لهم * لولا المنى لم يطب عيش المفاليس
يا ربّ ليل طويل بتّ فيه مها * جمّ الثراء وكان المال في كيسي [ 5 ]
أعطي وآخذ مسرورا ولو أخذت * منّى المنى بتّ في عدم وفي بوسي
هامش
- عضد الدولة بشيراز فحظي عنده ونادمه ، ولما مات عضد الدولة ساءت أحوال السلامي ، توفي السلامي سنة 393 ه - ( وفيات الأعيان 1 / 524 ، الامتاع والمؤانسة 1 / 134 ، يتيمة الدهر 2 / 157 - 188 ، تاريخ بغداد 2 / 335 ) .
[ 1 ] المريخ : الرجل الأحمق ، ومن الشجر اللين الرقيق . ( اللسان والقاموس : مرخ ) .
[ 2 ] الغروب : الدموع ، وأحدها غرب .
[ 3 ] الطنب : حبل يشد به الخباء والسرادق ونحو ؟ ؟ هما .
[ 4 ] أيلة : مدينة على ساحل بحر القلزم ، مما يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام ، وقال أبو زيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير . ( معجم البلدان : أيلة ) .
[ 5 ] مها : كذا بالأصل ، ولعله يريد : مهنأ .