ومقيم بمكّة لا ينصرف عنها فيطلب ، ولم يكن بها عالم بما جاء فيقال : أخذ ذلك عنه ، ولا طرأ إليها طارئ « 1 » صحبه يعرف بعلم فيقال : إنّه اقتبسه منه .
وفي هذا قول اللّه عزّ وجلّ وهو أصدق القائلين :
« وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
« 2 »
»
. فكفى بهذا من شهيد ودليل وبرهان يرى بالعيون ، ويسمع بالآذان ، وتنقاد له العقول بإذعان ، لمن كان له قلب ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
« أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 3 »
»
.
هامش
( 1 ) في الأصل : صار .
( 2 ) العنكبوت ، 48 - 49 .
( 3 ) ق ، 37 .