كلحت ، وان خرجت ولولت ، وامّا الغل التي لا تخلع فابنة عمك العوهاء القصيرة السوداء الذميمة ، التي قد نثرت ربطتها ، فإن طلقتها ضاع ولدك وان امسكتها امسكتها على مثل جدع « 1 » انفك .
ثم قال له المغيرة : ما تقول في الأمير قال : اعيور زناء .
فقال الهيثم به : فضّ اللّه فاك هذا الأمير يكلمك فاقبل به المغيرة إلى داره وعنده يومئذ ستون جارية « 2 » واربع نسوة .
فقال : أيزنى المرء وعنده هؤلاء ؟ ثم قال : اطرحن إليه حليكن فخرج بملإ كسائه فضة .
( عن ) هشام عن الحكم بن هشام الثقفي قال : نظر المغيرة إلى امرأته الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي وهي تخلل بكرة فقال : أنت طالق ، واللّه لئن كان هذا من الغذاء لقد اجشعت ، وان كان من فضل العشاء فقد انتنت .
فقالت : لا يبعد اللّه غيرك فو اللّه ما هو من واحد منهما ، ولكن استمسك في سنّي شظية من السواك فأخرجته .
قال فخلف عليها يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معقب الثقفي .
( عن ) هشام عن أبي سعيد مولى شيبان بن عاتك من كندة قال : حدثني أبي قال : شهدت جنازة المغيرة حين مات ، ومات في يوم شديد الحر فأنتهى به إلى موضع الرصافة التي بناها أبو جعفر ومعه أشراف الناس وغيرهم .
فأقبل راكب بعير لا يدرى من أين أقبل ولم يروه خرج من البيوت ولا اقبل
هامش
( 1 ) جدعه جدعا : قطع انفه .
( 2 ) وهذا العدد الهائل من الجواري يثبت ترفهم وافراطهم في جمع الثروة .