وحدّثني عوانة قال : خرج المغيرة بن شعبة ومعه الهيثم بن الأسود بعد غب مطر فاستبطن الجوف « 1 » فلقى ابن لسان الحمرة ، فقال : من أين أقبلت ؟
قال من هذه السماوة قال كيف تركت الأرض خلفك ؟ قال : عريضة قال :
كيف كان المطر قال : عفى الأثر وملأ الحفر قال : ممّن أنت ؟ قال من بكر بن وائل .
قال : كيف علمك بهم ؟ قال : ان جهلتهم لم اعلم غير هم قال : ما تقول في بني شيبان ؟ قال : سادتنا وسادة غيرنا قال : فذهل ؟ قال سادة نوكى « 2 » .
قال : فقيس بن ثعلبة ؟ قال : ان جاورتهم سرقوك وإن ائتمنتهم خانوك .
قال : فتيم اللّه بن ثعلبة ؟ وهم قبيلة ابن لسان الحمرة فذكرهم ، قال : فخيفة ؟
قال يطعمون الطعام ويضربون الهام قال : فعجل ؟ قال أحلاس الخيل .
قال : فعفرة ؟ قال : عقرا وجدعا قال فضبيعة ؟ قال : لا تلتقي بهما الشفتان لؤما قال ؟ فيشكر ؟ قال : وتحسبهم موالي .
قال : فما قولك في النساء ؟ قال : النساء اربع ربيع ربع ، وجميع يجمع ، وشيطان سمعمع ، وغل لا يخلع .
قال : فسرها لي قال : اما الربيع المربع فالمرأة الشابة الجميلة إذا قسمت عليك برّتك ، واما الجميع التي تجمع فالمرأة التي تزوجت فتجمع نشبها إلى نشبك « 3 » ، وأمّا الشيطان السمعمع فالكالحة في وجهك ، التي ان دخلت عليها
هامش
( 1 ) الجوف : محلة بالبصرة * الانساب ، السمعاني 2 / 123 .
( 2 ) نوكى : قال البلاذري : انخدعت نوكى القزاء ومن كان في قلوبهم مرض من أصحاب أمير المؤمنين بخدعة معاوية وابن العاص في صفين * أنساب الأشراف 412 .
( 3 ) نشب الشيء في الشيء نشبا ونشوبا ونشبة : علق . ونشب فلان منشب سوء : وقع في ما لا مخلص عنه * أقرب الموارد 2 / 1299 .