ينتسب إلى الأشعريين في زمن معاوية ، وكان هذا مع الضحاك بن قيس :
وقومي الاشعرون وان نووني « 1 » * احنّ إلى لقائهم حنينا
ولو اني تطاوعني سدوس * وردنا دوسرا متغربينا
مع الضحاك وهو امام عدل * تخيرة امام المؤمنينا
فكانوا حي بكر ما أقمنا * مكاسرة « 2 » ونأخذ ما هوينا
وان عرضوا لنا ضيما أبينا * ويمّمنا مناكب اوّلينا
فلست ببائع قومي بقوم * ولو انا اغتربنا أو جنينا
( عن ) هشام عن أبيه قال : دخلت واسط القصب والحجّاج على المنبر ، وانا عاص يومئذ ، فسمعته يقول : واللّه لقد هممت ان ابعث إلى هؤلاء العصاة ألفا كألف بني عبس يحشرونهم اليّ من السواد ، فقلت في نفسي : انا واللّه واحد من العصاة فما مقامي عنده .
ثم قال يا أيها العراق ويا أهل النفاق تزعمون أنّي ساحر ، واللّه يقول :
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى
« 3 » وتزعمون اني اعلم اسما من أسماء اللّه فيه اذلكم واقتلكم ، واللّه لو اجتمع الناس كلهم على اللّه تبارك وتعالى أن يظلم رجلا وأحدا ما ظلمه ، وتزعمون انا بقية ثمود ثم ضحك ، وقال : نعم البقية بقية ثمود واللّه ما نجا مع صالح إلّا المؤمنون ، فقلت في نفسي : أقررت واللّه إنك من ثمود .
قال هشام : ويقال إنّ ثقيفا كان عبدا للهيجمانه بنت سعد بن زيد بن مناة بن تميم يرعى غنمها فابق منها فأتى ايادا فادّعاه البنيت بن منصور بن مقدم بن
هامش
( 1 ) عادوني .
( 2 ) الجار المكاسر اي القريب الذي كسر بيته إلى كسر بيتك يقال هو جاري مكاسري * لسان العرب ، أقرب الموارد 2 / 1083 .
( 3 ) سورة طه / 69 .