وقد لا يكون تشابه بين الحكايات لكن يكون لها بطل مشترك فهي « تنظم » « 97 » الواحدة بعد الأخرى في « مائة ليلة وليلة » ويكون هارون الرشيد هو الذي يوحّد بينها .
أمّا التأجيل فهو قطع سرد الحكاية في مرحلة ما من مراحلها وتأجيله إلى الليلة الموالية . ولهذا جاء الكتاب مقسّما إلى ليال تنتهي كلّ منها بقول فهراس : « وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام » والأحداث التي تؤجلها أحداث مهمة جدا . ففي حديث « الملك والغزالة » يقول الفتى للملك الذي كان يتعجّب من تحوّل الغزالة امرأة جميلة :
- يا سيدي ، حديث الغزالة غريب وأمرها عجيب .
فقال له الملك :
- أخبرنا بحديثها بارك الله فيك .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام « 98 » .
وفي الليلة الموالية يقول الفتى للملك ليزيده تشويقا :
- يا مولاي ، الليل قد انقضى ، فإذا أصبح الله بخير الصباح أخبرتك بحديث الغزالة . فيقول الملك :
- أخبرنا ببعضه لئلا ينفطر كبدي عليها . فيقول الفتى قبل أن يشرع في السرد :
- يا مولاي ، إن حديثي غريب وأمري عجيب ، يكتب في التواريخ ويتحدّث به جيلا بعد جيل ، وفيه عبرة لمن يعتبر « 99 » .
فقطع شهرزاد للسرد مقصود في كثير من الأحيان للتشويق وبالتالي للمحافظة على حياتها . فكل ليلة تؤجل إليها بقية الحكاية تعتبر غنما في
هامش
( 97 ) عرّف شكلوفسكي « النظم » انظر تودورف « نظرية الأدب » ص 189 .
( 98 ) ص 231 من - ت - .
( 99 ) ص 232 من - ت - .