الجانب المغاربيّ :
وإذا واصلنا تصنيف الحكايات وجدنا حكايتين ذاتي نزعة أخلاقية هما « حديث الفتى صاحب السلوك » و « الوزير أبو القمر مع عبد الملك » .
فالأولى تعالج عواقب الخيانة والثانية جزاء الإحسان . وبما أننا لم نجد لهما مصدرا ثابتا فيمكن اعتبارهما إضافة مغربية . والواقع أنّ الخصائص المغربية ظاهرة في كلّ حكايات الكتاب . وقد أثبت كثير من النّقاد مثل باجو (
Pajot
) وباسي (
BaSSet
) وهوداس (
HoudaS
) وديمومبين وسهير القلماوي وبروكلمان أنّ « مائة ليلة وليلة » كتاب مغربي الرواية .
فأوّل من تفطّن إلى ذلك ولفت الانتباه إلى الكتاب منذ سنة 1848 هو سانت كروا باجو (
Sainte Croix Pajot
) الذي ساهم في كتاب « ألف يوم ويوم » بترجمة حكايات عربية أخذها من مخطوط مغربي بعنوان « مائة ليلة وليلة » . وجاء في مقدّمة هذا الكتاب الجماعي التأليف - أو على الأصح الجماعي الترجمة - « أنّ المخطوط المغربي الذي جلبه سانت كروا باجو ، أهداه إيّاه الشيخ رفاعة أفندي مدير معهد اللغات بالقاهرة . . . » « 69 » .
ثمّ نشر رني باسي سنة 1891 مقالا يعرّف فيه « بكتاب الشلحة » ويقارن بينه وبين « مائة ليلة وليلة » « 70 » . وأهمّ ما استنتجه الباحث في هذا المقال هو أنّ « كتاب الشلحة » البربري اللغة قد استفاد كثيرا من « مائة » واقتبس منه حكايته الإطارية وحكايات أخرى مثل « الملك وأبنائه الثلاثة » و « الملك والثعبان » . . . وفي نفس السنة نشر هوداس في « مختاراته
هامش
- ذكر المسعودي في « مروج الذهب » وابن النديم كتاب سندبادنامه المترجم عن الهندية إلى الفارسية سنة 339 ه / 950 . راجع الدكتور أمين عبد المجيد بدوي .
« القصة في الأدب الفارسي » . ص 329 - 330 .
( 69 ) عن « ألف يوم ويوم » المقدمة ص 14 - ذكرها أيضا شوفانIII. 218 .
( 70 ) رني باسي « مائة ليلة وليلة وكتاب الشلحة » مجلة التقاليد الشعبيةVI، 1891 ، 445 - 458 .Revue deS TraditionS PoPulaireS