فلمّا دخل نظر إليه الملك فإذا هو بشيخ كبير السنّ « 6 » . فقال له الملك :
- ما نصحك أيّها الشيخ « 7 » ؟
فقال له الشيخ :
- إني جلت البلاد ودخلت القفار والعمران وبلاد الهند والسند واليمن وأرض الصين واسمي « سعادة ابن عمّار « 8 » بن عملاق الأصغر » ولي من العملا ثلاثمائة سنة . فما تركت فيها جزيرة من جزائر البحر ولا بلدة من البلدان إلّا وصلتها ، وذلك أنّي ركبت البحر حتّى انتهيت إلى بلاد اليمن « 9 » فقصدتها إلى أن وصلت إلى مدينة كبيرة عالية البناء ، واسعة الفناء قد بنتها صنّاع العمالقة وجملة من الروم والبطارقة . ( وهي كثيرة المخادع وهي - أيّها الملك - في أرض اليمن . فلما أشرفنا عليها خرج إلينا أهلها بالدبابيس والرماح والحجب وسمعت في داخل المدينة ضجّة عظيمة .
فبقينا باهتين ليس لنا ملجأ إلى المدينة ) « 10 » . وكان اسم ملكها حمدان وكان جبّارا من الجبابرة وقيصرا من القياصرة ، شديد القوّة والتجبّر ، عظيم النّجدة والتكبّر .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الرابعة عشرة
قال الشيخ فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الشيخ قال للملك :
هامش
( 6 ) ب 2 : قد تهشم لما مضت عليه من السنين . ح : لا يكاد يرفع رأسه من الهرم .
( 7 ) ب 2 : أيها الشيخ الباهي .
( 8 ) « ابن عمار » سقطت في ب 1 .
( 9 ) أ : إلى بلاد الهند . ب 2 : إلى أرض اليمن . ح : إلى بلاد الصين مدينة تسمى البرقة .
( 10 ) سقط ما بين قوسين في ح وب 2 .