تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطائف والظرائف — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

باب مدح القلة

سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رجلا يقول : اللهم اجعلني من الأقلين ، فقال : ما هذا الدعاء ؟ فقال : سمعت اللّه يقول :
وَقَلِيلٌ ما هُمْ
« 1 » و
قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 2 » ،
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 3 » . وقال بعض العلماء : إن الكثرة ليست بممدوحة في كتاب اللّه عز وجل ، وإنما الممدوح الأقلون ، لأنا سمعنا اللّه يثني على أهل القلة ويمدحهم ، ويذم أهل الكثرة ويوبخهم . حيث يقول عز من قائل :
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ
« 4 » ، ويقول :
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
« 5 » ، ويقول :
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
« 6 » ، ويقول جل ذكره حكاية عن إبليس :
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
« 7 » ، ويقول جل جلاله في ذم الكثرة :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ
هامش
( 1 ) ص : 24 . ( 2 ) سبأ : 13 . ( 3 ) هود : 40 . ( 4 ) البقرة : 83 . ( 5 ) البقرة : 249 . ( 6 ) النساء : 83 . ( 7 ) الإسراء : 62 .