باب ذم الغنى
قال اللّه تعالى :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 1 » ، وقال عز ذكره :
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ *
« 2 » ، وقال تعالى :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
« 3 » . وقال بعض المفسرين في قوله تعالى :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ *
« 4 » ، ما جدد واللّه معصية إلا جدد لهم نعمة ليستدرجهم بها .
وقال بعض الحكماء : الغنى يورث البطر . ويقال : غنى النفس أفضل من غنى المال . وقال الشاعر :
غني النفس ما عمرت غنى * وفقر النفس ما عمرت شقاء
وقال محمود بن الوراق :
لا تشعرن قلبك حبّ الغنى * إن من العصّمة أن لا تجد
كم واجد أطلق وجدانه * عنانه في بعض ما لم يرد
ومدمن للخمر غاد إلى * سماع عود وغناء غرد
لو لم يجد خمرا ولا مسمعا * برّد بالماء غليل الكبد
وكم يد للفقر عند امرئ * طأطأ منه الفقر حتى اقتصد
هامش
( 1 ) العلق : 6 و 7 .
( 2 ) الأنفال : 28 .
( 3 ) فصلت : 51 .
( 4 ) القلم : 44 .