فما السلطان إلا البحر عظما * وقرب البحر محذور العواقب
ويقال : الولاية حلوة الرضاع ، مرة الفطام . وقال بعض الزهاد : تباعد من السلطان ، ولا تأمن من خدع الشيطان . ويقال :
العزل طلاق الرجال . وقال ابن المعتز :
سكر الولاية طيّب * وخماره ذل شديد
كم تائه بولاية * وبعزله ركض البريد
وكان ابن أبي البغل « 1 » يقول : لا تعدّنّ مال المتصرف مالا ، فإنه يغدو غنيا ويروح فقيرا .
وفي فصل للصابي تهنئة بالعزل : ليهن مولاي خفة الظهر ، ودعة الصدر ، بالتفصي « 2 » عن العمل الذي هو مع هذه العواقب الوخيمة ، والرسوم الذميمة بمنزلة الحبائل المبثوثة ، والأشراك المنصوبة .
هامش
( 1 ) هو أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى من كبار عمال الدولة العباسية كان عاملا على أصبهان ( الوزراء 51 ) .
( 2 ) فصّ وافتصّ : انتزع وافترز . انفصّ منه : انفصل .