باب مدح الرقيب
قال بعض الظرفاء : لا أقوم بواجب شكر الرقيب لأنه حفيظ على الحبيب ، كما يمنعه مني يمنعه من غيري وأنشد :
موقف للرقيب ما أنساه * لست أختاره ولا آباه
مرحبا بالرقيب من غير وعد * جاء يجلو عليّ من أهواه
لا أحب الرقيب إلا لأني * لا أرى من أحبّ حتى أراه
ويقال : الرقيب ثاني الحبيبين .
باب ذم الرقيب
قد جرى المثل بثقل الرقيب وحسن توقع فقده ، ومن أحسن ما قيل في ذمه قول ابن الرومي :
ما بالها حسّنت لنا ورقيبها * أبدا قبيح قبّح الرقباء « 1 »
ما ذاك إلا أنها شمس الضحى * أبدا يكون رقيبها الجرباء
ولبعضهم :
هم أيقظوا رقط الأفاعي ونبهوا * عقارب ليل نام عنها حواتها
هامش
( 1 ) في الديوان 1 : 63 : ما بالها حسنت ورقيبها . والبيت الثاني : أبدا تكون رقيبها الحرباء .