وكان يقال : الشيب زبدة مخضتها الأيام ، وفضة سبكتها التجارب « 1 » .
وكان بعض الحكماء يقول : إذا شاب العاقل سرى في طريق الرشد بمصباح الشيب « 2 » .
ووصف بعض البلغاء رجلا شاب وارعوى عن مجاهل الشباب فقال : ذاك قد عصى شياطين الشباب وأطاع ملائكة الشيب .
وقال علي رضي اللّه عنه : مشهد الشيخ خير من مشهد الغلام .
وقال ابن المعتز : عظّم الكبير فإنه عرف اللّه قبلك ، وارحم الصغير فإنه أغر بالدنيا منك .
وكان يقال : الشيخ يقول عن عيان والشاب عن سماع .
وقال أبو تمام :
فلا يروعك إيماض الشيب به * فإنّ ذاك ابتسام الرأي والأدب « 3 »
وقال أبو السمط :
إنّ المشيب رداء العقل والأدب * كما الشباب رداء اللهو والطّرب
وقال دعبل :
هامش
( 1 ) في التمثيل والمحاضرة ص 384 : سبكتها الأعوام .
( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 .
( 3 ) في المطبوع : يروعنك . والبيت في ديوانه 15 . وروايته : ولا يروعك إيماض القتير به . والإيماض اللمعان ويقصد بالقتير : أوائل الشيب .