وللبستي :
لئن تنقلت من دار إلى دار * وصرت بعد ثواء رهن أسفار
فالحر حر عزيز النفس حيث أتى * والشمس في كل برج ذات أنوار
باب ذم الغربة
كان يقال : النقلة مثلة ، والغربة كربة ، والفرقة حرقة .
وقال بعض الحكماء : الغريب كالغرس الذي زايل أرضه وفقد شربه ، فهو ذاو لا يزهر وذابل لا يثمر .
ويقال : الغريب كالوحش النائي عن وطنه ، فهو لكل رام رمية ولكل سبع فريسة .
وقال آخر : الغريب كاليتيم العظيم الذي ثكل أبويه ، فلا أم ترأمه ولا أب يرأف عليه .
ويقال : عسرك في بلدك خير من يسرك في غربتك . ونظمه من قال :
لقرب الدار في الإقتار خير * من العيش الموسع في اغتراب
وكان يقال : إذا كنت في بلد غيرك فلا تنس نصيبك من الذل .
ولبعضهم :