ومزنة مشعلة البوارق * تبكي على الأرض بكاء العاشق
تلقح بالقطر بطون الثرى * والقطر بعل التربة العاتق
وقال بعض البلغاء : مرحبا بالغيث الذي أغاث الأنام ، واروى الهضاب والآكام ، وأحيا النبات والسوام .
وقال آخر : يا فرحتا بالغيث الذي أحيا الورى ، وروى الثرى ، ونبّه عيون النّور من الكرى .
وقال أبو تمام :
غيث أتانا مؤذنا بخفض * قضت به السماء حقّ الأرض
يمضي ويبقى نعما لا تمضي
وقال أحمد بن أبي طاهر « 1 » :
وعارض مبتسم قد استهل * ومدّ أطناب الغمام وأظل
حتى إذا أثرى الثرى من وبله * وأخصب الجدب تولّى وارتحل
كم أنزل اللّه به من رحمة * ومن حياة بحياة إذ نزل
هامش
( 1 ) هو أبو الفضل بن طيفور أديب كاتب توفي سنة 280 ه . ( وفيات الأعيان 2 :
350 ) .