باب مدح الصيف
يقال : الصيف خفيف المئونة ، جليل المعونة ، كثير النفع ، قليل الضر ، وهو أم الحب والرياحين وبنات البساتين ، وراحة الفقراء والمساكين ، وستر الضعفاء والمتخملين ، والعون على عبادة رب العالمين ، وطبعه طبع الشباب الذي هو باكورة الحياة ، كما أن الشتاء طبعه الهرم الذي هو باكورة العدم .
باب ذم الصيف
في الحديث المرفوع : « شدة الحر من فيح جهنم » .
وقلت في المبهج : حر الصيف كحد السيف .
وقلت أيضا :
رب يوم هواؤه يتلظى * فيحاكي فؤاد صب متيم
قلت إذ خدّ حرّه حر وجهي * ربنا اصرف عنا عذاب جهنم
وكتب بعض الكتّاب إلى بعضهم : أشكو إلى مولاي صيفا لا يطيب معه عيش ولا ينفع به ثلج ولا خيش « 1 » . وكتب آخر : كيف لي
هامش
( 1 ) الخيش : المقصود مراوح الخيش حيث يبلل الخيش بالماء فيلطف الجو .