أوتيت وأوزعك اللّه شكر ما أعطيت .
ونسخت رقعة لأبي الفرج الببغاء : اتصل بي خبر المولودة المسعودة ، كرّم اللّه عرقها وأنبتها نباتا حسنا ، وما كان من تغيرك عند اتصال الخبر ، وإنكارك ما اختاره اللّه لك في سابق القدر ، وقد علمت أنهن أقرب من القلوب وأن اللّه بدأ بهن في الترتيب فقال عز من قائل :
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
« 1 » وما سماه اللّه تعالى هبة ، فهو بالشكر أولى وبحسن التقبل أحرى . فهنّاك اللّه بورود الكريمة عليك ، وثمرتها اعداد النسل الطيب لديك ، واللّه أعلم .
باب ذم البنات
قيل لأعرابي : ما ولدك ؟ قال : قليل خبيث . قيل : وكيف ذلك ؟ ! قال : لا عدد أقل من الواحد ولا أخبث من بنت . وكان يقال : دفن البنت من المكرمات . ويقال : تقديم الحرم من النعم .
وفي الحديث المرفوع : نعم الختن القبر . ويروى لعبد اللّه بن طاهر :
لكلّ أبي بنت إذا ما ترعرعت * ثلاثة أصهار إذا كرم الصهر
فزوج يراعيها وبيت يكنها * وقبر يواريها ، وخيرهم القبر
هامش
( 1 ) الشورى : 49 .