أطفال الشارع القاهريون الذين كان يطعمهم هذا الجد في وقت المجاعة الشديدة التي نزلت بمصر . وكان وصفى لمخطوط ابن مماتي جاهزا في ذلك الوقت الذي تسلمت فيه العدد الجديد من سلسلة الكتب الخضراء « مجلة الأندلس » .
وكانت دهشتي شديدة عندما فتحت هذا العدد وعثرت فيه فورا على مقالة لصديقي الأسبانى الناشئ الذي كان أنذاك أحد محررى المجلة اميليو جارسيا جوميز .
والمقالة تصف الصورة المختصرة لنفس ذلك المخطوط حسب مخطوط القاهرة الذي اعتبره كاتب المقالة مخطوطا فريدا . ولكن المقالة التي أعددتها ظلت محتفظة بأهميتها فصدرت في العدد التالي من « مجلة الأندلس » سنة 1934 » .
وكان أول شئ فعلته هو البحث عن هذه المجلة التي لم أجدها إلا في مكتبة دير الأباء الدومنيكان بالعباسية ، وحصلت على صورتين للمقالتين واستعنت بمن ساعدنى في ترجمة المقالتين من الأسبانية إلى العربية .
يقول اميليو جارسيا جوميز إنه في أثناء إقامته كطالب في منحة دراسية بين 1927 ، 1928 قد أتيحت له فرصة الاطلاع على « نسخة غير كاملة لأحد المخطوطات النادرة والتي تعد في غاية الأهمية بالنسبة للأدب العربي - الأسبانى ، وكان ذلك بفضل الكرم البالغ الذي تميز به أحمد زكى باشا والذي توفاه اللّه منذ زمن قصير » .
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة — صفحة 39
مساهمون: أسعد بن مهذب بن مماتي
ص٣٩