وكأنما في الردف منه مباسم * تبغى هناك لوجهه تقبيلا
ولأبى عبد اللّه بن عبد البر :
وكأنّما عمر على صهواته * قمر تسير به الرياح الأربع
قال ولم يحضرني من شعر أهل العصر في صف هذا الظرف إلا ما أثبت بعد ما سقط منى وغاب عنى .
قال يوسف بن هارون الرمادي :
وأبلق من شرط الطّراد لزينة * وإخوان ميدان ويوم قتال
فخضرته ثلث وثلثاه شمهة * كعام صدود فيه يوم وصال « 1 »
تدرّع بدر التم حسنا وبهجة * فألزم في حيزومه بهلال
وقال أبو عامر بن عبدوس في صفة أشهب :
يا حسن هذا الجواد حين بدا * في شية لم تكن لذي بلق
قام عليه النهار مدّعيا * فاعترفت عرفه يد الشفق
وقال أبو بكر بن حجاج :
واشهب صافي بياض الأديم * له شية زانها عرفه
كبدر سماء بدا زاهرا * وقد مسّ في شفق طرفه
وقال ابن فتوح :
طرف يفوت الطّرف سرعة « 2 » عدوه * ويضيق وسع الأرض عند مجاله
يبدي سواد الليل في إدباره * ويريك وجّه الصّبح في إقباله
تعيا الرياح وراءه في لايه * ويكل شأو الدهر دون كلاله
هامش
( 1 ) في الذخيرة : فخضرته ثلث وثلثاه شهبة فاخضر قدام وأشهب تال .
( 2 ) في الذخيرة : شأوا .