وقال أيضا :
وعضارة الأيام تأبى أن ترى * فيها لأبناء الذّكاء نصيب
وكذا من صحب الليالي طالبا * جدّا ونهما فإنه المطلوب « 1 »
قال علي بن بسام وهو من قول المتنبي :
وما الجمع بين الماء والنار في يدي * بأصعب من أن أجمع الجدّ والصّعبا « 2 »
ومن قول ابن رشيق صاحب العمدة :
أشقى لجدّك أن تكون أديبا * أو أن يرى فيك الورى تهذيبا
ما دمت مستويا ففعلك كلّه * عوج وإن أخطأت كنت مصيبا
كالنّقش ليس يتمّ معنى ختمه * حتى يكون كتابه « 3 » مقلوبا
وقال عبد الرحمن بن فتوح :
نشر الغمام رداءه فتقّعت * خجلا به للناظرين ذكاء
وكأنما من تحته * سرّ تضيق بكتمه الظّلماء
قال ابن بسام وهذا من قول ابن عبد ربه :
نهار لاح في سربال ليل * فاعرف الرّواح من البكور
وعين الشّمس ترنو من بعيد * رنوّ البكر من خّلف السّتور
قال ابن المعتز القائل فيها :
تظل الشمس ترمقنا بطرف * حتى لحظه من خلف ستر
تحاول فثق غيم وهو يأبى * كعنّين يحاول فتق « 4 » بكر
وابن الرومي في الشجن يوم الدين :
ظلّت تلاحظنا وقد بعثت * ضوءا يلاحظنا بلا لهب
هامش
( 1 ) في الذخيرة : ولذاك من صحب الليالي طالبا جدا وفهما فاته المطلوب وهو ناقص في الأصل .
( 2 ) في الذخيرة : الفهما .
( 3 ) في الذخيرة : بناؤه .
( 4 ) في الذخيرة : نكح