وقال من أخرى :
أنت والشمس ضرّتان ولكن * لك عند الغروب فضل الطلوع
إنما أنت والحسود معنّى * كوكب يستقيم بعد الرجوع
وقال :
وما ضرّ أنفاس الصّبا في احتمالها * سلام فتى يهديه جسم إلى القلب
غروب بأرض الشرق يشكر للصبّا * تحمّلها منى السلام إلى الغرب
وقال :
شابهت « 1 » أعدائي لأنك منهم * يا من يصحّ بمقلتيه ويسقم
أصبحت تسخطنى وأمنحك الرضى * جودا « 2 » وتظلمني ولا أتظلّم
يا من تألفّ ليله ونهاره * فالحسن بينهما مضىء مظلم
قد كان في شكوى الصّبابة راحة * لو أنني أشكو إلى من يرحم
قال ومثل الأول :
أشبهت أعدائي فصرت أحبّهم * إذ كان حظّى منك حظّى منهم
ومثل الثالث :
الحزن يقلق والتحول « 3 » مودع : * والصبر « 4 » بينهما عصىّ طيّع
وقال ابن زيدون :
وما ولعى بالراح إلا تشّوقا « 5 » * ولظلم به كالراح لو يترشّف
قال ابن بسام وهو بيت المتنبي :
أو ما شرقي بالماء إلا تذكّرا * لماء به أهل الحبيب نزول
هامش
( 1 ) في الذخيرة : سأحب .
( 2 ) في الذخيرة : جورا .
( 3 ) في الذخيرة : التجلد .
( 4 ) في الذخيرة : الدمع .
( 5 ) في الذخيرة : توهم .