واعجبه المنسى فقال :
ليس على لهونا مزيد * ولا لحمّامنا ضريب
ماء وفيه لهيب نار * كالشّمس من ديمة تغوب
وأبيضّ من تحته رخام * كالثّلج حين ابتدأ يذوب
وقال أبو بكر بن تقى :
حمامنا فيه فصل القيظ محتدم * وفيه للبرد سر غير ذي ضرر
ضدان ينعم جسم المرء بينهما * كالغصن ينعم بين الشمس والمطر
وقال أبو جعفر التطيلى :
هل استمالك جسم ابن الأمير وقد * سالت عليه من الحمام انداء
كالغصن باشر حد النهار من كثب * فظل يقطر من أعطافه الماء
وقال أبو عامر بن شهيد :
يا أيها القمر الذي بمغيب * صبغت ثياب الليل فهي حداد
كتب القضاء بأن جدك صاعد * والصبح رقى والظلام مداد
افدى أسيماء من نديم * ملازم للكؤوس راتب
قد عجبوا في السّهاد منها * وهي لعمري من العجائب
قالوا تجافى الرّقاد عنها * فقلت : لا ترقد الكواكب
وقال أبو عمار :
مرض الجفون ولثغة في المنطق * شيئان « 1 » جرّا عشق من لم يعشق
من لي بألثغ لا يزال حديثه * يذكى على الأكباد جمرة محرق
يبنى فينبو في الكلام لسانه * فكأنّه من خمر عينيه سقى
لا ينعش الألفاظ من عثراتها * ولو أنها كتبت له في مهرق
هامش
( 1 ) في الذخيرة : ستان .