وقال :
إذا كنت تهوى خدّه وهو روضة * به الورد غضّ والأقاح مفلّج
فزد كلفا فيه وفرط صبابة * فقد زيد فيه من عذار بنفسج
وقال :
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة * كما شبت أو في الجوّ روض بهار « 1 »
كأن الليالي السبع في الأفق جمّعت * ولا فضل فيما بينها لنهار
وقال يصف فرسا :
قصرت له تسع وطالت أربع * وزكت ثلاث منه للمتأمل
وكأنما سال الظلام بمتنه * وبدا الصباح بوجهه المتهلل
وكأن راكبه على ظهر الصّبا * من سرعة أو فوق ظهر الشمأل
وقال :
تربة مسك وجوّ عنبرة * وغيم ند وطسّن ما ورد
كأنما جائل الحباب به * يلعب في جانبيه بالنّرد
وقال :
هم سلبونى حسن صبري إذ بانوا * بأقمار أطواق مطالعها بان
لئن غادرونى باللّوى إنّ مهجتي * مسايرة أظعانهم حيثما كانوا
91 - وقال ابن هند الداني « * » :
أبديت سرّى مذ كتمت سراك * وعصيت صبري مذ أطعت هواك
ونثرت أسلاك الدموع معرّضا * أنى بحيث سلكت لا أسلاك
أرخيمة الألفاظ غير رحيمة * الدلّ دلّك أم نهاك نهاك
منها :
لما أسرّوا البين أسروا والدجى * متلفع الأرجاء بالأفلاك
هلا بعثت ولو بفرع بشامة * عند الترحّل أو بعود أراك
وقرأت حين قريت ربعك أدمعى * معنى الجوى والشوق في مغناك
هامش
( 1 ) هذه الأبيات التالية ينسبها محرر الذخيرة إلى محمد بن السيد البطليوسى .
( * ) ( ترجمته بالملحق ص 280 ) .