لك قدّ ذابلة الوشيج ولونها * لكن سنانك أكحل لا أزرق
يا من رشقت إلى السلوّ فردّنى * سبقت جفونك كلّ سهم يرشق
لم يدر طيفك موضعي من مضجعى * فعذرته في أنه لا يطرق
وكأنّ أعلام الأمير مبشر * نشرت على قلبي فأصبح يخفق
الخيزرانة تلتظى في كفّه * والتاج فوق جبينه يتألق
بأس كما جمد الحديد ، وراءه * كرم يسيل كما يسيل الزئبق
عبقت بنار الحرب نفحة عوده * ما كلّ عود في وقود يعبق
تلقى العفاة يمينه وكأنها * قلب إلى لقيا الأحبّة شيّق
منها :
وعلى الخليج كتيبة جرّارة * مثل الخليج كلاهما متدفق
وبنو الحروب على الحرابىّ التي * تجرى كما تجرى الجياد السّبق
خاضت غدير الماء سابحة به * فكأنها هي في سراب أينق
هزّت مجاذيفا إليك كأنها * أشفار عين للرقيب تحدق
وكأنها أقلام كاتب دولة * في عرض قرطاس تخطّ فتمشق
يا ناصر العلياء دونك من فمي * درّا على أجياد جودك ينسق
ويقلّ فيك الشهب لو هي أحرف * والليل حبر والمجرّة مهرق
شكرا لأنعمك التي ألبستنى * منها الشبيبة حين شاب المفرق
منها :
من كان ينفق من سواد كتابه * فأنا الذي من نور قلبي أنفق
وقال :
والدهر في صبغة الحرباء منغمس * ألوان حالاته فيه استحالات
ونحن من لعب الشطرنج في يده * وربما قمرت بالبيدق الشاة