رأي ينتجته قدره « 1 » .
قال الحكيم : إذا استبدّ الملك برأيه عميت عليه المراشد .
قال الحكيم : الحازم فيما أشكل عليه ، من الرأي مثل الذي أضلّ جوهرة فجمع ما حول مسقطها من التّراب فنخله حتّى وجدها . كذلك الحازم يجمع أصناف الرأي في الأمر المشكل ثمّ يخلّصه ويسقط بعضه حتّى يحصل منه الرأي الخالص .
وذلك في كتاب اللّه عزّ وجل قوله سبحانه
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ، فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
[ آل عمران 159 ] .
قال أبو الحسن عليّ بن محمد الصغاني في كتاب « الفرائد والقلائد « 2 » » في الاستعانة على حسن السّياسة : آفة الملوك سوء السّيرة . وآفة الوزراء خبث السّريرة . وآفة الجند مخالفة القادة . وآفة الرعيّة مخالفة الطاعة . وآفة الزّعماء ضعف السياسة . وآفة العلماء حبّ الرّئاسة . وآفة القضاة شدّة الطّمع . وآفة العدول قلّة الورع . وآفة العدل ميل الولاة . وآفة الملك تضادد « 3 » الحماة . وآفة الحرب إضاعة الحزم . وآفة القويّ استضعاف الخصم .
وقال : الحزم الأسدّ « 4 » الآراء ، والغفلة أضرّ الأعداء . ومن قعد عن حيلته أقامته الشّدائد ، ومن نام عن عدوّه أنبهته « 5 » المكائد . ومن سالم الناس
هامش
( 1 ) كذا رسمت بالأصل « ينتجته » ولا معنى لها ، وهي خطأ واضح ، وقد حاولت أنا واخى السيد محمود محمد شاكر أن نجد تصحيفا أو تحريفا لهذا الرسم ينفع مع المعنى ، أو نجد هذه الجملة في كتب أخرى - : فلم تصل فيها إلى شيء ، ولعل غيرنا واجدها .
( 2 ) لم أجد لهذا الكتاب ولا لمؤلفه ذكرا في شيء مما بين يديّ من المراجع .
( 3 ) أصلها « تضاد » . بالادغام ، وفك الادغام لغة معروفة
( 4 ) في الأصل « أشد » بالشين المعجمة ، والمهملة أصح وأجود .
( 5 ) في الأصل « أنهبته » بتقديم الهاء على الباء ، وهو خطأ .